الذهبي
7
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - ( الحَوَادِثُ ) - سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا : حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَكِّيُّ ، وَدَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي قَوْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ فِي رَجَبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ، يُقَالُ فِيهَا ، وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْمَكِّيُّ ، وَعِيسَى بْنُ عِيسَى الْحَنَّاطُ ، وَمُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَّارٍ فِيهَا عَلَى الأَصَحِّ ، وَمَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ الأمير ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ بِالْكُوفَةِ ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِيرُ بِخُلْفٍ . وَفِيهَا عُزِلَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنِ السَّنَدِ بِهِشَامِ بْنِ عَمْرٍو التَّغْلِبِيِّ ، ثُمَّ وَلِيَ الْمُهَلَّبِيُّ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَسَبَبُ عَزْلِهِ عَنِ السَّنَدِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لَمَّا خَرَجَ بِالْمَدِينَةِ ، وَجَّهَ وَلَدَهُ الأَشْتَرَ فِي طَائِفَةٍ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا بِهَا خَيْلا وَيَمْضُوا بِهَا إِلَى السَّنَدِ يُقَدِّمُونَهَا إِلَى عُمَرَ ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ ، فَقَدِمُوا بِهَا فَسُرَّ بِهِمْ ، وَدَعَا خَوَاصَّهُ إِلَى بَيْعَةِ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ ، وَفَصَلَ الأَقْبِيَةَ وَالأَعْلامَ الْبِيضَ ، وَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ ، فَجَاءَهُ مَصْرَعُ ابْنِ حَسَنٍ ، فَوَجَّهَ عَبْدَ اللَّهِ الأَشْتَرَ خُفْيَةً إِلَى مَلِكٍ مُشْرِكٍ يَثِقُ بِهِ ، فَأَكْرَمَ الْمَلِكُ مَوْرِدَ الأَشْتَرِ ، وَكَانَ مَعَهُ نَحْوُ أربع مائة ، فَكَانَ يَرْكَبُ وَيَتَصَيَّدُ فِي هَيْئَةِ مَلِكٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَنْصُورُ فَعَزَلَ عُمَرَ بْنَ حَفْصٍ ، ثُمَّ إِنَّ الأَشْتَرَ خَرَجَ يَتَنَزَّهُ ، وَظَفَرَ بِهِ أَجْنَادُ هِشَامٍ ، فَاقْتَتَلُوا ، فَقُتِلَ الأَشْتَرُ وَأَصْحَابُهُ . وَفِيهَا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ مِنَ الرَّيِّ إِلَى بَغْدَادَ ، وَشَرَعَ الْمَنْصُورُ فَبَنَى الرَّصَافَةَ وَشَيَّدَهَا ، وَعَمِلَ لَهَا سُورًا مَنِيعًا وَخَنْدَقًا وَمَيْدَانًا ، وَجَرَّ إِلَيْهَا الْمَاءَ ، وَجَعَلَهَا